نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01
الجزء ١ · صفحة ١٣هذا هو قرآننا، تراث نبيّنا، وقوام أمّتنا، ما اعتزّت به وعملت بإرشاداته فإنّها لا تضلّ ولا تشقى، وهو المعجزة الخالدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حجّة الله على خلقه، تحدّى به الإنس والجنّ على أن يأتوا بمثله، وهيهات لأنّه كلام من لا يقبل الشّريك، وليس له كُفءٌ ولا نِدٌّ، وصدق مولانا العظيم: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الاِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَّاتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءانِ لا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) (الإسراء:88).
فاللهمّ صلّ وسلّم على محمّد وبارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنّك حميدٌ مجيدٌ، آمنت بالله ربًّا وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، وبالكعبة قبلةً، وبسيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلم نبيئاً ورسولاً.
بين يدي سورة الفاتحة
قبل الشّروع في التّعريف بسورة الفاتحة وتفسير آياتها، نُجمِل القول في مسألتين تتعلّقان بالقرآن الكريم كلّه، توسّع في شأنهما العلماء و هما الاستعاذة والبسملة.
أ- الاستعاذة: