نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01
الجزء ١ · صفحة ١٣٣(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِّنَ -الِ فِرْعَوْنَ): أي نجينا أسلافكم على اعتبار أنكم أمة واحدة أبا عن جدّ، وآل الرجل أهلُه، وأصل كلمة "آل" أهل قُلِبَت هاؤه همزة للتخفيف، والمراد بهم وزراؤه ووكلاؤه، وفرعون يجمع على "فراعنة" هو لقب لكلّ مَنْ مَلَكَ مصر قبل "البطالسة". (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ): من سام يسوم أي يذلونكم ويحتقرونكم. سوء العذاب: أشده وأفظعه من التسخير في الأعمال الشَّاقة. (وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ): الإستحياء هو طلب الحياة، أي يبقوهن أحياء للتمتع بأجسادهن. (وَفِي ذَلِكُم بَلآَءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ): البلاء الاختبار بالخير والشر، قال تعالى: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ فِتْنَةً) (الأنبياء:35). (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ): فرق وفرّق فرقا وتفريقا أي فصل بين أجزاء شيء متصل الأجزاء والباء في (بكم) للملابسة أو للسببية، والبحر هو" القلزم " ويسمى اليوم بالبحر الأحمر.
(ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنم بَعْدِهِ): والعجل يجمع على عجول ولد البقرة: اتخذوه إلها للعبادة تشبها بسكان بلاد الشام من الكنعانيين. (وَإِذَ -اتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ): الكتاب هو التوراة، وصفت بأنها فرقان تميّز بين الحق والباطل وتفصل بين الحلال والحرام. (فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ): البارئ من أسماء الله الحسنى من برأ الخلق: أي خلقه على تناسب وتقدير وإبداع.
ج) - أوجه القراءة:
(وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً): قرأه الجمهور (وَاعَدْنَا) بألف بعد الواو على صيغة المفاعلة التي تقتضي حصول الوعد من جانبين: وقرأه أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب (وَإِذْ وَعَدْنَا) بدون ألف على الحقيقة.
د) - التعريف بموسى عليه السلام: