نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٨وفي هذا البيان الذي يخّص الله فيه جهالات بني إسرائيل مع رسولهم تسلية لرسول الله على ما لقي منهم من ذلك السّؤال الدّاعي إلى حيرته وتعجيبه، وفي ذكر إتيانه السّلطان المبين لموسى على قومه بشارة لرسول الله بأن الله مؤيّده وناصره بإظهار دينه وإعلاء كلمته.
والله أعلم
مزيد من المواقف المتعنتة لليهود
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التحقيق اللغوي:
(فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ): "الباء" تفيد السّببية، و"ما" زائدة لإفادة التّوكيد، وهي لا تكفّ "الباء" عن عمل الجرّ، والنّقض هو حلّ المبرم، تشبيه للميثاق بالحبل المفتول، ونقضه هو حلّه إلى خيوط واهية يسهل قطعها. (غُلْفٌ): إما جمع أغلف: أي عليه غلاف يمنع نفوذ الشيء إليه كقوله تعالى: (وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ) (فصلت:5). وإما أنه جمع غِلاف ككتاب وكتب، والمعنى أن قلوبهم أوعية للعلوم والمعارف، فلا حاجة لهم إلى ما يعلّمهم الرّسول محمّد صلى الله عليه وسلم، (وَمَا صَلَبُوهُ): الصّلب هو دون القتل، وهو أن يوثق المجرم على خشبة ويطعن بخنجر ونحوه، أو يحرق بالنّار للاستنطاق أو للنكاية به، وقد لا يقتل، (طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا): الطّبع كالختم على الشّيء أي إحكام الغلق عليه بحيث لا ينفذ إليه شيء، (الْمَسِيحَ): لقب لسيدنا عيسى عليه السلام، لقبه به اليهود تهكّما عليه، ومعناه في العبرية "الملك"، ولكن الله قلبَه عليهم فجعل اللقب تعظيما له، (شُبِّهَ لَهُمْ): أي شبه لهم إنسان بالمسيح فقتلوه، وإما أن يكون "لهم" بمعنى "عند"، أي حصلت لهم المشابهة، وإما أن يكون معناه أن أهل الكتاب الأولين والآخرين اشتبه عليهم الصّدق والكذب في قصة قتل المسيح، فيكون معنى "لهم" لأجلهم، أي لأجل تضليل عامّتهم من طرف الأحبار والرّهبان، (الظَّنِّ): هنا يكون في مقابل اليقين: أي بمعنى الشّكّ.
ج) - البيان والتّفسير: