نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01
الجزء ١ · صفحة ١٤٠فالتوبة النصوح من بعض الذنوب والآثام الكبيرة تستوجب الرّوادع القاسية من حدود الله لتجبر ما انصدع في نفس المذنب من الشعور بالمعصية وتأنيب الضمير، فإن الكفارة تمحو تلك الآثار السيّئة التي يخلفها الذنب، وبالتالي فإن المذنب الطالب للتوبة يتحمّل مشقة الكفارة ووخزها الماديّ مقابل إزالة الوخز المعنوي لتستقيم أحواله بعد ذلك بالاستقرار النفسي، فلا عجب إذن في مثل تلك العقوبة القاسية التي أمر الله بها قومه.
واستعمال موسى لصفة "البارئ" فيه تحريض على إخلاص التوبة شكرا لخالقهم على أحسن مثال. وقوله تعالى (فَتَابَ عَلَيْكُم) تذكير بمنة العفو بعد ذلك الحرج العظيم الذي وقعوا فيه. (إِنَّهُ، هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) تأكيد لمعنى العفو الحاصل لهم ليحسنوا الظن بربّهم.
و الله أعلم
توالي النّعم على بني إسرائيل
أ) - النّصّ:
ب) - التّحقيق اللّغوي:
١٤٠ / ٦٬٢٠١