نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٥ · صفحة ٥٧

وكم لله من نعم على عباده المؤمنين، وأعظمها نعمة الهداية للإيمان: (إِنَّ الذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ) (يونس:9). (بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمُ (أَنْ هَدَاكُمْ لِلاِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات:17). وما إيمان العبد بربّه إلا إبرام لذلك العهد المقدّس بين العبد والمعبود في الوفاء بحق الرّبوبية سمعا وطاعة وخضوعا وإجلالا، والذين ذاقوا حلاوة الإيمان يعرفون قداسة ذلك الميثاق، ويدركون بحسهم الدّيني مقام الرّبوبية وجلالها، ومن ثمّ فهم لا يغفلون عن المحاسبة الذّاتية لكل تصرفاتهم ليقينهم بأن الله تعالى هو الرّقيب الذي هو أحق أن يخشى، والحسيب الذي يجب أن يتقى.

(وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ): وكم لتكرار لفظ الجلالة من الوقع الشّديد في النّفوس المؤمنة لا يتحقق بالإضمار، والله أعلم.

الشّهادة بالقسط والحكم بالعدل وذكر نعمة الله

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٤٢٠ / ٦٬٢٠١