نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٥ · صفحة ٨٩(يَا قَوْمِ ادْخُلُواْ الاَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ) (21) (قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنْ يَّخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ) (22) (قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا اَدْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّومِنِينَ) (23) (قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبَ اَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلآَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) (24) (قَالَ رَبِّ إِنِّي لآَ أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) (25) (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمُ (أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الاَرْضِ فَلاَ تَاسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) (26).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(الاَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ): أي المباركة بإذن الله، ويقال أن فيها مدفن إبراهيم -عليه السلام-، في قرية «حبرون»، (كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ): أي قدر الله أن تكون ملاذكم ومستقركم، (تَرْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِكُمْ): أي لا ترجعوا إلى الوراء، لأنه انخذال أمام العدو، ويقال: نكص على عقبيه، (إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ): أي أقوياء لا يرحمون وهم العمالقة الكنعانيون، ويقال أنهم سلالة قوم عاد الذي قال لهم نبيئهم هود -عليه السلام-: (وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) (الشّعراء:130). (ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ): أي أغزوهم في عقر ديارهم، لأنهم ما من قوم غزوا في عقر ديارهم إلا ذلوا، (فَلَا تَاسَ): أي لا تحزن من أسِيَيَأسَ أسىً.
ج) - البيان والتّفسير: