نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ١٧أ) - أن يكون لهم قوة وشوكة ومنعة، ليمتازوا على السّراق، وأن يعتدوا على المارّة بسلاح أو غيره من العصا والحجر والخشب ونحوها، سواء أكانوا جماعة أو واحدا، وسواء أخذوا المال من مسلم أو من ذمّي.
ب) - أن يكون قطع الطّريق في دار الإسلام، وأن يكون في رأي أبي حنيفة خارج المصر بين حدود البلاد أو في الصّحراء، لأنه لا يمكن للمعتدي عليه في داخل المصر الاستغاثة بالآخرين، ولم يفرّق الجمهور بين داخل المصر وخارجه، فيمكن حدوث جريمة الحرابة فيهما على حدّ سواء، وقد أثبت الواقع صحة هذا الرأي، لأن عصابات المجرمين يتعرّضون للناس بعد منتصف اللّيل في الشّوارع العامّة وفي الأحياء السّكنية.
ج) - أن يأخذوا المال مجاهرة، فإن أخذوه خفية فهم سرّاق يعاقبون بحدّ السّرقة، وهو قطع اليد فقط، وإن اختطفوا شخصا وهربوا فهم منتهبون لا قطع عليهم، وإن استلبوا شيئا من قافلة أو اغتصبوه لا يحدّون حدّ السّرقة ولا حدّ الحرابة».انتهى قول الدّكتور.(1)
وللمبالغة في التّشنيع بهذه الجريمة الشّنعاء، يذكر النّصّ الجزاء الدّنيويّ مفصّلا ويختار التّضعيف للأفعال: يقتلوا، يصلّبوا، تقطّع، للمبالغة والتّشديد، حتى لا تراعي أيّة عاطفة كانت عند إقامة الحدّ الدّنيوي الذي يتمثل في أربعة أشياء:
أ) - القتل من غير صلب.
ب) - القتل مع الصّلب.
ج) - قطع الأيدي والأرجل من خلاف.
د) - النّفي من الأرض.
(1) - التفسير المنير م06 ص 165 - 166.