نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٦٢

(وَيَقُولُ الذِينَ ءَامَنُواْ أَهَؤُلآَءِ الذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمُ (إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتَ اَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ): أي عندما تنكشف حقيقة المنافقين يندهش المؤمنون من تلك الأحوال الخسيسة ماثلة في أشخاص تلك الفئة المنافقة، فيسائل بعضهم بعضا تعجيبا واستغرابا كيف اختار هؤلاء ذلك السّلوك المعوّج؟؟ وقد يسائل المؤمنون اليهود عنهم تحقيرا وشماتة لأن الخائن العميل هو محلّ السّخط حتى ممن يسخّرونهم ويستغلوّنهم.

(حَبِطَتَ اَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ): وقد تقدّم معنى:"الإحباط": وبما أن العمال البريّة التي قاموا بها من صلاة وصدقة وغيرها تظاهرا بالإسلام، هي مرفوضة من الله أساسا لانعدام عنصر الإخلاص فيها لله. فإنهم محكوم عليهم بالخسارة في الدّنيا بانكشاف حقيقتهم وفي الآخرة بحرمانهم من الأجر والثّواب

-والله أعلم-

المرتدّ لا يضرّ إلا نفسه؛ ولدين الله نصراؤه.

أ) - النّص:

(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ مَنْ يَّرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُومِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (54). (اِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ’ وَالذِينَ ءَامَنُواْ الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَواةَ وَيُوتُونَ الزَّكَواةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) (55). (وَمَنْ يَّتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ’ وَالذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) (56). ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٥٢٠ / ٦٬٢٠١