نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ١٩٦

إن هذا التّقابل الجميل بين الجعلين في حالتي الإثبات والنّفي هو تقابل بين حلال شرعه الله للنسك والعبادة وبين حرام من أباطيل الجاهلية ما أنزل الله به من سلطان، وبالتّالي هو تقابل بين الخبيث والطّيّب فهو تناسب على أوفر حظ من الدّقة والفهم -رحمه الله- ونفي الجعل من الله لهذه الأشياء المذكورة معناه أن ليست لها الصّفة الشّرعية من الله كما يدّعون، وإن كانت هي موجودة في واقعهم الجاهلي. وقد جاءت الرّوايات مختلفة في تحديد وتفسير هذه الأصناف من الأنعام وذلك نظرا لاختلاف عادات الجاهلين عند كل قبيلة في ممارسة تلك الطّقوس. فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن سعيد بن المسيّب قال: البحيرة التي يمنع درّها للطواغيت فلا يحلبها أحد من النّاس. والسّائبة كانوا يسبّبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء قال قال أبو هريرة: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجرّ قصّبه في النّار كان أوّلَ من سيّب السّوائب". قال الرّاوي: "والوصيلة: النّاقة البكر تبكّر في أول النّتاج ثم تثنى بعد بأنثى، وكانوا يسببونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر. والحامي فحل الإبل يضرب الضّراب المعدود. فإذا قضى ضرابه ودعوه (أي تركوه) للطواغيت وأعفو من الحمل وسمّوه الحامي".

قلت:

١٬٦٥٤ / ٦٬٢٠١