نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٢١٦(اَوْحَيْتُ): الوحي في اللّغة: الإعلام بالشّيء في سرعة وخفاء. واستعمل هنا بمعنى الإلهام مما يلقيه الله تعالى في نفوس الحياء. وهو كقوله تعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) (النحل:68). ويجوز أن يكون المعنى هنا أنه ما أوحى الله به إلى عيسى ليدعو بني إسرائيل إلى دينه. (الْحَوَارِيُّونَ): مفرده حواريّ: والحواريّ: هو من أخلص في مودّتك سرّا وجهرا ومعناه في أصل اللّغة: الأبيض النّقي اللّون: ثم استعمل في النّقي مطلقا. (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ): وفي قراءة: هل تستطيعُ ربَّك: بتاء المخاطب ونصب الباء، فيكون المعنى: هل تسأل لنا ربّك: على معنى طلب الطّاعة: أي إجابة السّؤال. وقيل هو على حذف المضاف تقديره: هل تستطيع سؤال ربّك. (مَآئِدَةً): الخِوان الموضوع عليه الطّعام. ويستعمل للطعام نفسه من إطلاق اسم المحلّ على الحالّ.
ج) - أوجه القراءة:
(هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ): قرأ الجمهور: (يَسْتَطِيعُ): بياء الغيبة ورفع: (رَبُّكَ). وقرأه الكسائي: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ): بتاء المخاطب ونصب الباء الموحّدة. من قوله: (رَبُّكَ) على أن: (رَبَّكَ): مفعول به. فيكون المعنى: هل تسأل لنا ربّك. فعبّر بالاستطاعة عن طلب الطّاعة. -أي إجابة السّؤال- وقيل هي على حذف مضاف تقديره: "هل تستطيع سؤال ربّك"؟؟. فأقيم المضاف إليه مُقام المضاف في إعرابه.
د) - البيان والتّفسير: