نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٠وروي في التّفسير النّقلي عن عقبة بن عامر عن النّبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيت الله يعطي العبد من الدّنيا على معاصيه ما يحبّ فإنما هو استدراج".(1) ثم تلا رسول الله الآية: (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ). يقول الشّيخ رشيد رضا –رحمه الله- تعليقا على الآية: "والآية تفيد أن البأساء والضّراء، وما يقابلهما من السّرّاء والنّعماء، مما يتربّى ويتهذّب به الموفّقون من النّاس. وإلا كانت النّعم أشدّ وبالا عليهم من النّقم. وهذا ثابت بالاختبار. فلا خلاف في أن الشّدائد مصلحة للفساد. وأجدر النّاس بالاستفادة من الحوادث المؤمن كما ثبت في حديث صهيب مرفوعا في صحيح مسلم: "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرا له".(2).(3). فاللّهم أنر بصائرنا بنور الإيمان، حتى نكون من الشّاكرين الصّابرين. "ءامين".
-والله أعلم-
تسخير الحواسّ لنا وإرسال الرّسل من مظاهر القدرة الإلهية.
أ) - النّص:
(قُلَ اَرَآيْتُمُ (إِنَ اَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنِ اِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَاتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الاَيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) (46). (قُلَ اَرَآيْتَكُمُ (إِنَ اَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً اَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) (47). (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنَ امَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (48). (وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ) (49).
ب) - التّحقيق اللّغوي: