نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤

فأما من ءامن وعمل صالحا بأن عمل بمقتضى إيمانه فأطاع الله واستقام على منتهجه كما أمره الله فإنه يكون في أمن يوم يخاف النّاس، وفي بهجة وسرور يوم يحزن المجرمون. سواء في حياتهم الدّنيا أو عند رجوعهم إلى الله وقد وصف رسول الله حالة المؤمن المتوازنة في السّراء والضّراء وكيف دائما في خير وهو يتقلّب بين الشّكر والصّبر. والله تعالى ضمن الحياة الطّيّبة للمؤمن في دنياه والجزاء الأوفى في أخراه في قوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ اَوُ اُنثَى وَهُوَ مُومِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَواةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمُ (أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (النحل:97). وعلى العكس من ذلك أولئك المكذبون بأيات الله فإن لهم معيشة ضنكا بما يصيبهم من العذاب في الدّنيا؛ إذ يسلّط الله تعالى أنواعا من القلق النّفسّي والاضطراب الوجداني فهم أشقياء وإن كانوا يتمتعون بالشّهوات الحسية والمنع المادية. ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى. قال تعالى: (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ). (ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ). (مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) (الشّعراء:205 - 206 - 207). وينالهم ذلك بسبب فسقهم عن حدود الله، وهو لا ينفكون عنه تعنّتا وإصرارا.

-والله أعلم-

بشرية الرّسول وأخلاقيات الدّعوة.

أ) - النّص:

١٬٧٢٢ / ٦٬٢٠١