نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٣١٥

(إِبْرَاهِيمُ): اسم علم لأبي الأنبياء خليل الرّحمن. وله عند العرب أسماء أخرى مثل: إبراهام، إبراهوم، وإبراهم، وأبْرهم وهو الجدّ الأكبر للعرب من ولده إسماعيل. ولد في بلدة " أورى جنوب الحدود التّركية مع الحدود السّورية. ومصي من بلاد الكلدان. قيل: إنه كان معاصرا للملك البابلي "حمو رابي". (ءَازَرَ): هو أبو إبراهيم حسب ظاهر الآية وقيل هو لقب لأبيه الذي ورد اسمه في نصوص العهد القديم ب: "تارح أو تارخ" وقيل غير ذلك في. (اِنِّيَ أَرَاكَ وَقَوْمَكَ): وقومه هم الكلدانيون ويسمّى ملكهم "النّمروذ". (فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ): الضّلال العدول عن الطّريق الموصل للغاية، والمبين: البيّن الواضح. (مَلَكُوتَ): الملك العظيم، والملك الحق لله وحده. (جَنَّ عَلَيْهِ اليْلُ): من الجَنّ. وهو ستر الشّيء عن حاسّة البصر. (كَوْكَباً): والكوكب: النّجم المضيء. ويبدو إن الكوكب الذي رءاه إبراهيم كان متميّزا عن بقية الكواكب حتى قيل: إنه المشتري أو الزّهرة. (أَفَلَ): يأفل: أي غاب في الأفق. ولا يقال: أفل: إذا احتجب بسحاب. (بَازِغاً): أي كان في ابتداء شروقه. (إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ): أي من الأصنام التي تعبدونها من دون الله. (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ حَنِيفاً): قصدت بعبادتي وجه الله الذي أبدع خلق السّماوات. (حَنِيفاً): والحنيف: أي مائلا عن الضّلال إلى طريق الهدى.

ج) - البيان والتّفسير:

وجه المناسبة لذكر قصة إبراهيم مع أبيه وقومه، هو الاحتجاج على مشركي العرب وإنكار وثنيتهم. وإبطال دعواهم بأنهم على ملّة إبراهيم. ثم مساندة الرّسول وأصحابه في دعوتهم لتوحيد الله، وأن لا غرابة في مواقف قومهم ضدّهم، وما يلاقون منهم من عناد وإنكار، فهذا خليل الرّحمان ورافع لواء التّوحيد وجد رسول الله يجادل قومه وهم عنه معرضون. وتلك هي سنة الدّعوات الصّالحة لا تنتصر إلا بعد معاناة وصبر وثبات.

١٬٧٧٣ / ٦٬٢٠١