نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٤وفي مجال الإخراج المعنويّ نقل عن ابن عبّاس رضي الله عنها أن معنى الجملتين: يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن، وكذا البارّ من الفاجر، والصّالح من الطّالح –والعكس- على معنى قوله تعالى: (أَوَمَن كَانَ مَيِّتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ’ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ’ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا) (الأنعام:122). ولكن الأرجح بمجموع الآيات في المقطع هو الأول.
(فَأَنَّى تُوفَكُونَ): والإشارة إلى اسم الجلالة هي لتمييز الخالق بكمال تلك القدرة في الخلق والإيجاد وللتعريض بغباوة المنكرين المخاطبين.
(فَأَنَّى): للاستفهام التّعجّبي الإنكاريّ بمعنى: من أين أو كيف تنصرفون عن إقرار الحق. في أن الله الذي تؤمنون بوجوده ينفرد بالإلاهية الحقة، وتعبدون معه غيره ممن لا يقدر على فعل شيء من ذلك …
(فَالِقُ الاِصْبَاحِ وَجَاعِلُ اليْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً):