نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٦

تتجلى قدرة الله في هذه الآيات الثّلاث: فلَق الصّبح، وسكن اللّيل، والضّبط الحسابي بحركة الشّمس والقمر. وهي ءايات نلاحظها في الآفاق الكونية، أي في الإطار الزّمني الذي نعيش فيه، وقد أعقبت الآيات الأرضية التي تعرّضت لحركية الحياة ودبيبها على وجه الأرض. وهو الإطار المكاني لحياتنا. وبذلك التّناسق والتّكامل في بديع صنع الله، وبتأمّلنا الواعي في تلك الظّواهر الكونية ندرك أن ذلك لا يتمّ جزافا ولا مصادقة كما يدعيه الماديّون. بل هو تقدير الخالق العزيز العليم. وقد أصبحت هذه الحقائق العلمية في العلوم الجغرافية والعلوم الفلكية شبه يقينية يعرفها الخاصّ والعامّ. وما يزال العلماء يواصلون جهودهم في العلوم الفضائية لاكتشاف المزيد من أسرار الكون العظيم. وذلك ما يزيد المؤمنين يقينا بوجدانية الخالق وعظمته، ثم هو يؤكد ما ورد في القرءان الكريم من إعجاز علميّ وصدق مولانا إذ يقول: (سَنُرِيهِمُ (ءَايَاتِنَا فِي الاَفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ (أَنَّهُ الْحَقُّ) (فصلت:53).

(وَهُوَ الذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ):

١٬٨١٤ / ٦٬٢٠١