نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٢على ذكر ضلال أكثر أهل الأرض بإتباعهم الأهواء، وتمسّكهم بالأوهام والظّنون، ثم تحذير أهل الحق من الاغترار بهم عندما يجادلونهم في دين الله، عطف عليه هنا هذا المثل البليغ في صورته التّشبيهية مصدّرا بالاستفهام الإنكاريّ لنفي لتماثل حالة المهتدي وحالة الضّالّ التائه فقال تعالى:
(أَوَمَن كَانَ مَيِّتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ’ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ’ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا):؟؟ …
من أروع التّصوير الفني في أسلوب القرءان الكريم ضرب الأمثال. ومن شأن ذلك تقريب المعاني الدّقيقة في قوالب حسّية توضّح معناها. قال تعالى في سورة إبراهيم: (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الاَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (25). وقال في سورة البقرة: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَّضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) (26).