نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٤على ذكر شرح الصّدر للإسلام أو ضيقه وتحرّجه منه وفق إرادة الله واختيار الإنسان، يشير الله تبارك وتعالى إلى ما به تكون الهداية والتّوفيق، وهو الإسلام أو القرءان يشرح له صدور من أراد الله هدايته من عباده. وهو الطّريق المستقيم السّويّ الذي شرّفك به ربك -أيها الرّسول- فاستقم عليه كما أمرت، وقد وضحت معالمه واستبانت أحكامه ووصاياه لأولي الألباب، فلا غموض فيه ولا التّراء، فهؤلاء العالمون العاقلون هم الذين يدركون ما فيه من الحكم البليغة والأدلة القاطعة التي ثتبث استقامته وصلاحه، وأن غيره من السّبل لا يسلم من الاعوجاج والضّلال. فلهؤلاء الصّالحين الذّاكرين لجلال الله وعظمته، والملتزمين لذلك المنهج السّويّ دار السّلام حيث الأمن والطّمأنينة في كنف الله ورضاه، وهو وليّ نعمتهم ومدبّر شؤونهم على نهج الهداية والرّشاد، منّة منه وفضلا وجزاء لهم بما كانوا يعملون.