نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٧(قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ): فما أحرج السّاعة التي ينتظر فيها المجرم قرار الحكم. إنه الجزاء الأوفى من الله العليم الحكيم: (إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ): حكيم يضع الأشياء في مكانها المناسب بحكمة وعدل. عليم بخبايا نفوس عباده، وما تستحقه من ثواب أو عقاب. والنّار هي المأوى المناسب لهؤلاء الضّالين، وهي مثواهم الأبديّ، يذوقون فيها ألوانا من العذاب بمشيئة الله، وهي أطباق ودركات. والاستثناء المثبة لمشيئة الله بعد إثبات الخلود كما ورد ذلك في غير هذه الآية. قال عنه سيد قطب -رحمه الله-: "إلا ما شاء الله، لتبقى صورة المشيئة الطّليقة هي المسيطرة على التّصوّر الإعتقادي. فطلاقة المشيئة الإلهية قاعدة من قواعد هذا التّصوّر، والمشيئة لا تنحبس ولا تتقيد".(1) وفي هذا المعنى روي عن ابن عباس قوله: "إن هذه الآية ءاية لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه، فلا ينزلهم جنة ولا نارا".
قلت:
(البيان والتّفسير غير كامل ......... ).
وبعد: فإنني -بعون الله- قد استأنفت دروس التّفسير بالمسجد الجامع بعد غياب امتدّ لأزيد من شهر سافرت فيه إلى العاصمة بعد استجمام قصير في البلد. وكنت على موعد في العاصمة لمراقبة عيوني عند الحكيمة "برطان" فكانت النّتائج إيجابية -بفضل الله- نرجو منه دوام الصّحة والعافية في عمارة بيته وإرشاد خلقه.
أ) - النّص:
(1) – ظ ج 08 / ص 386.