نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٤١٣

وعلى ذكر جزاء المعتدين الظّالمين من الجنّ والإنس. أي لكل أهل القرى درجات لتفاوت أعمالهم في حظيرة الكفر أو الإيمان. لأن القرى المهلكة لا يعني أن أهلها كانوا كلهم كافرين. بل يذكر الله بأنه ينجّى المؤمنين قبل عذاب الاستئصال، وتلك كرامة نالوها في الدّنيا ولهم في الآخرة مقام محمود. وعلى عكس ذلك الطّغاة الظّالمون، فهم في الدّركات يتدحرجون في النّار. والدّرجات إنما هي للمؤمنين، واستعمالها للفريقين جاء على قاعدة التّغليب.

(وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ): خطاب للرسول تسلية له ولجماعة المؤمنين بأن نصر الله ءات لا ريب فيه، وتعريض بالكافرين لما ينتظرهم من وعيد الله. (البيان والتّفسير غير كامل … ).

تهديد المشركين بعذاب الاستئصال ونصر الله لأهل الحق والعدل.

أ) - النّص:

(وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَّشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ اخَرِينَ) (133). (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لأَتٍ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ) (134). (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمُ (إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ’ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ’ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (135). ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٨٧١ / ٦٬٢٠١