نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ٢هي من السّبع الطّوال. وقد أخرج النّسائي عن زيد بن ثابت، أنه قال لمروان: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بأطول الطّوليين: ألف، لام، ميم، صاد. والطّوليان هما الأنعام والأعراف. وكلتاهما مكية إلا ما استثني من بعض الآيات قيل: إنها نزلت بالمدينة، وهي في الأعراف قوله تعالى: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾. إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ (الأعراف: 163 - 171). وهي السّورة السّابعة على ترتيب المصحف العثماني. وعند الإمام جابر بن زيد - رضي الله عنه - تعدّ التّاسعة والثّلاثين في ترتيب نزول السّور. نزلت بعد سورة ص. وقبل سورة الجن. وعدد ءاياتها مائتان وستّ ءايات، فيعدّ أهل المدينة والكوفة، ومائتان وخمس في عدّ أهل الشّام والبصرة.
موضوعها العامّ:
بيان أصول العقيدة الإسلامية: الإيمان بوحدانية الله، وباليوم الآخر من البعث والجزاء. وإثبات الوحي والرّسالة، سيما عموم رسالة الإسلام.
محاورها:
تشتمل على المحاور الآتية:
أ) - التّنويه بالقرءان الكريم، وأنه كلام الله معجزة الرّسول يبلّغه للعالمين، وييسّره عليها لتبليغه.
ب) - إثبات وحدانية الله، والنّهي عن اتخاذ الشّركاء له، والتّدليل على قدرته وعظمته بالنّظر إلى ءايات عظمته في الآفاق والمر بإخلاص العبادة له، وأن له وحده حق التّشريع في التّحليل والتّحريم.
ج) - إثبات الوحي والرّسالة، وإنزال القرءان على قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه مدار التّكليف للإنسان، لعمارة الأرض وإصلاحها.
د) - تقرير البعث والجزاء في اليوم الآخر، وما فيه من الإكرام والإنعام للمتقين، ومن الخزي والتّنكيل بالمجرمين وما يجري بين الفريقين من حوار، وموقف أهل الأعراف بينهما.