نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ٤١﴿وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلِ اِنَّ اللَّهَ لاَ يَامُرُ بِالْفَحْشَآءِ اَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (28). ﴿قُلَ اَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ (29). ﴿فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُواْ الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ (30).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
﴿فَاحِشَةً﴾: كل فعلة مستهجنة تنفر عنها الفطرة السّليمة. وأفظعها الشّرك بالله والزّنا الخ … ﴿وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا﴾: تبرير منهم لارتكابها تقليدا وإتباعا لآبائهم. ﴿بِالْقِسْطِ﴾: العدل والوسطية المتزنة في كل الأمور. ﴿وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾: إقامة الشيء: القيام به على الوجه الأكمل وإعطاؤه حقه وإقامة الوجه. إما حسيّ ويعني الاتجاه المقصود كقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (البقرة:144). أو معنويّ: وهو كناية عن نية القلب وصحة القصد. ﴿عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾: أي الإخلاص في العبادة. ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾: أي الخلق الأول والنّشأة الثّانية للبعث.
ج) - البيان والتّفسير: