نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٧٢

﴿وَجَدْنَا﴾: الوجدان: إلفاء الشّيء ولقتُه ويتعدّى إلى مفعول واحد، وقد يستعمل في الإدراك والظّن مجازا. ﴿وَعَدَ﴾: يعد وعدا: والوعد يشمل الخير والشّرّ على الأصحّ. والوعيد خاصّ بالشّرّ. وفي التّعبير بالوعد في الشّرّ تهكّم واحتقار. ﴿فَأَذَّنَ﴾: والتّأذين: رفع الصّوت بالكلام رفعا يسمع البعيد قدر الإمكان. ﴿لَّعْنَةُ﴾: اللّعنة: الطّرد من رحمة الله مع الإهانة والخزي. ﴿عِوَجاً﴾: العوج: ضدّ الاستقامة: وهو بفتح العين في المحسوسات وبكسرها في المعنويات. ﴿الاَعْرَافُ﴾: جمع عُرف وهو أعلى الشّيء ومنه عرف الفرس والديك وعبّر عنه في سورة الحديد "بالسور" قال تعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ’ بَابٌ بَاطِنُهُ’ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ’ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ (الحديد:13). ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾: السّيما: بالقصر: أي العلامة تكون بياضا على وجوه المومنين وسوادا على وجوه الكافرين. ﴿تِلْقَآءَ﴾: مكان وجود الشّيء.

ج) - أوجه القراءة:

قرأ نافع وأبو عمرو، وعاصم، وقنبل عن ابن كثير: ﴿أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ﴾: بتخفيف النّون، على أنها تفسيرية لفعل: ﴿أَذَّنَ﴾. وقرأه الباقون: بتشديد النّون وبنصب: ﴿لَّعْنَةَ﴾. على أن الجملة مفعول ﴿لأَذَّن﴾. لضمنّه معنى القول.

﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾: جملة معطوفة عطف قول على قول على جملة: ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلهِ الذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾. وإما عطف قصة على قصة على جملة: ﴿وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ﴾. ﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً﴾؟؟ … الاستفهام مستعمل مجازا مرسلا. ووجد يتعدّى إلى مفعول واحد ويغلب أن يذكر مع المفعول حاله.

٢٬٠١٦ / ٦٬٢٠١