نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ١١١﴿اَخَاهُمْ هُوداً﴾: التّعبير بالأخوّة لأنه واحد من جنسهم، كما يعبّر بذلك لإخوّة الدّين. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُومِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات:10). ومن عادة العرب أن ينادي بعضهم بعضا. "يا أخا العرب". ﴿سَفَاهَةٍ﴾: خفة العقل وفساد وجهالة. ﴿نَاصِحٌ اَمِينٌ﴾: أي معروف بينكم بالنّصح وأنا مأمون في تبليغ الرّسالة. ﴿زَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً﴾: أعطاكم الله نفودًا وسلطة في خلقه بأن كنتم ملوكا وأمراء أو جعلكم أقوياء البدن. ﴿ءَالآَءَ اللَّهِ﴾: نعمه الكثيرة مفرده. ﴿إِنِّي﴾: كإنّي يجمع ءاناء قال تعالى: ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ﴾ (طه:130). ﴿وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ﴾: الرّجس هو الشيء الخبيث وفي التّفسير النّقلي أنه اللّعنة أو العذابُ. وهو مأخوذ من معنى الإرتجاس أي الاضطراب. وفي معناه المجازيّ يراد به خبث النّفس وفساد الفطرة. ﴿اَتُجَادِلُونَنِي﴾: المخاصمة والمحَاجّة. ﴿أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ﴾: أي اتخذوا لأصنامهم أسماء كالصّمود والهّتار. ﴿سُلْطَانٍ﴾: أي الحجّة والبرهان. ﴿قَطَعْنَا دَابِرَ الذِينَ كَذَّبُواْ﴾: الدّابر هو الآخر والمعنى أهلكناهم بعذاب الاستئصال.
ج) - التّعريف بهود وعاد:
نقل الإمام ابن عاشور مختصرا في التّعريف لهود - عليه السلام - وقبيلة عاد فقال ما ملخّصه: "هو اختلف في نسبه. فقيل: هو من ذرية عاد فقال القائلون بهذا: هو ابن عبد الله بن رياح بن الخلود ابن عاد، وقيل هو من ذرية سام جدّ عاد، وليس من ذرية عاد، والقائلون بهذا قالوا: هو هود بن شالخ بن أر فخشد بن سام بن نوح.