نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ١٢٨وقد أجمع العلماء على أن هذه الفعلة الشّنعاء هي من كبائر المعاصي إذ عدّها الله تعالى من الفواحش والخبائث، إلا أنهم اختلفوا في عقاب الفاعل والمفعول به، إذ لم تقع حادثة من هذا النّوع في عهد رسول الله. -وكان العرب يستقذرون ذلك من طبعهم- ولم يرد نصّ موثوق به في عقاب الجاني. وفي خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - حدثت هذه الفاحشة من رجل فجمع الخليفة أصحاب رسول الله واستشارهم في عقابه فقال علي –كرم الله وجهه- أرى أن يحرق بالنّار كما فعل الله بقرى قوم لوط، فاجتمع رأي الصّحابة على ذلك. وقد لخّص الإمام الغزالي أقوال الأئمة في ذلك فقال: "اللّواط يوجب قتل الفاعل والمفعول على قول، والرّجم بكل حال على قول، والتّقرير على قول. وهو كالزّني على قول."
﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّآ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمُ (إِنَّهُمُ (أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: