نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ١٣٠

يقال أمطر لإنزال العذاب: وهي حجارة من سجّيل كما نصّت عليه ءاية هود. والسّجيل هو الطّين المحترق بالنّار، وهي مشوبة بحمرة، وذلك معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَآءَ اَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾. ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ (هود:82 - 83). إنه عذاب مضاعف أليم ينمّ عن غضب الله الشّديد على أهل هذه القرية الفاسقة، إذ أتاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم، أما كيف وقع وما نوع تلك الحجارة، وهل اقتلعتها الأعاصير من الأرض فحملتها، أم هي حمم البراكين، فليس في تفصيل ذلك فائدة والله تعالى يقول: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَّبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمُ (أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمُ (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ (الأنعام:65). فاللّهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنّار، ربنا ءامنا بما أنزلت واتبعنا الرّسول فاكتبنا مع الشّاهدين.

-والله أعلم-

قصة شعيب مع مدين.

أ) - النّص:

٢٬٠٧٤ / ٦٬٢٠١