نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ١٣٧

﴿فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾: وحكم الله هنا هو إنفاذ وعده ووعيده في الدّنيا بالنّصر والتّمكين لأوليائه، وبالعذاب والمحق لأعدائه، والظّاهر أن الخطاب للفريقين. لأن كلا منهما ثابت على موقفه، ومن حسن كياسته أن يقحم نفسه في المحكوم بينهم لدخوله في فريق المؤمنين. والله خير الحاكمين عدلا وجزاء وفاقا للفريقين لا تتخلّف سننه الكونية في تربيته لخلقه. ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب:62). فهلاّ اعتبر المسلمون اليوم بعرض واقعهم المعيش المؤسف على أحكام القرءان حتى يدركوا مواطن الخلل ويعملوا على تصحيحها، عسى الله تعالى يغيّر من أحوالهم فاللّهم أعزّ الإسلام وأهله، ولا تجعلنا فتنة للقوم الظّالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين -ءامين-.

-والله أعلم-

لقد تمّ بفضل الله -تفسير الجزء الثّامن- ما بين سورة الأنعام والأعراف. ويليه -بعون الله- تفسير الجزء التّاسع. فأرجو منه تعالى القوة والإرادة على مواصلة المشوار، وأن يمتعني بصحة البدن وقوّة الإبصار.

-ءامين-

يوم الثّلاثاء 08 ذو الحجة 1420هـ الموافق ليوم 14 مارس 2000م.

بسم الله الرّحمن الرّحيم.

الجزء الثّاني من قصة شعيب مع قومه وكيف كان مصيرهم.

أ) - النّص:

٢٬٠٨١ / ٦٬٢٠١