نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ١٨٦

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنآ إِلَهاً كَمَا لَهُمُ (ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (138). ﴿إِنَّ هَؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (139). ﴿قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمُ (إِلَهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (140). ﴿وَإِذَ اَنجَيْنَاكُم مِّنَ الِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يَقْتُلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلآَءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ (141).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

﴿وَجَاوَزْنَا﴾: من المجاوزة: وهي البعد عن المكان عقب المرور فيه. ﴿فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ﴾: أتوْا: بمعنى مرّوا عليهم عدى "بعلى" لتضمين معنى المرور لا الإقامة. ﴿يَعْكُفُونَ﴾: بضمّ الكاف وبكسرها. من العكوف وهو الملازمة بنية العبادة. ﴿أَصْنَامٍ﴾: الصّنم: هو ما يصنع من خشب أو حجر أو معدن مثالا لشيء خيالي. أما إذا كان مثالا لشيء حقيقي فهو. "تمثال": فإذا عبد فهو صنم. ﴿مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ﴾: من البتار وهو الهلاك. ﴿أَبْغِيكُمُ (إِلَهاً﴾: أطلب لكم. ﴿فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾: المراد بالعالمين أمم عصرهم.

ج) - أوجه القراءة:

﴿وَإِذَ اَنجَيْنَاكُم﴾: قرأ ابن عامر: "أنجاكم" على أنه من كلام موسى. وقرأ الباقون: ﴿اَنجَيْنَاكُم﴾: مسندا إلى الله على طريقة الإلتفات.

﴿يَعْكُفُونَ﴾: قرأ حمزة والكسائي بكسر الكاف والباقون بضمّها.

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآءِيلَ الْبَحْرَ﴾: جاوز بمعنى "جاز" يتعدّى إلى مفعول واحد وإلى المفعول الثّاني بالباء. وهي للمصاحبة.

٢٬١٣٠ / ٦٬٢٠١