نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01
الجزء ١ · صفحة ٢١٧وهذه خسيسة أخرى أوغل في التّعجيب، وأدعى للملامة والتّوبيخ لأولئك الذين يتطاولون بأنّهم أهل كتاب، يعلمون منه ما جعلهم يستفتحون على الذين كفروا، فليتهم إذ أعرضوا عن كتاب الله وناصبوا العداء لرسول الله، ليتهم إذ فعلوا ذلك لم يجنحوا إلى اتّباع الأباطيل والاشتغال بما هو من أعمال الشّياطين من تعاطي السّحر والشّعوذة، وهو كفر صادّ عن دين الله، والأدهى من ذلك أن يتّهموا سليمان عليه السلام بأنّ ملكه قائم على أساس السّحر والطّلاسم، إذ يركب الرّيح ويستخدم الجنّ، فبرّأ الله ساحته، وكفّر الشّياطين الذين يُسنِدون إليه ذلك فقال تعالى: (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ):
٢١٧ / ٦٬٢٠١