نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٢﴿فَالذِينَ ءَامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الذِي أُنزِلَ مَعَهُ (أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: قصر الله الفلاح على الذين ءامنوا برسول الله محمد - عليه السلام - لأن مرجع الضّمائر في الآية كلها إليه. و ﴿الذِينَ ءَامَنُواْ بِهِ﴾: حين بعث هو شامل لقوم موسى وغيرهم من الأمم. وأسند الإيمان القلبيّ بأعمال ثلاثة تجسّد ذلك الإيمان على أرض الواقع، وتتمثل في قوله تعالى: ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الذِي أُنزِلَ مَعَهُ (﴾: فالتّعزيز هو بمعنى حمايته وتقويته ونصرته مع التّعظيم والإجلال حبّا وتقديرا لا ضغط فيه ولا إكراه.
﴿وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الذِي أُنزِلَ مَعَهُ (﴾: أي يتمّ ذلك التأييد والنّصر لرسول الله على مقتضى ما أنزل إليه من هداية القرءان الذي يشبه النّور في إرشاد السّالكين.
﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: أي إن أولئك المتصفين بتلك الصّفات والمطبقين لها في واقعهم هم وحدهم المستحقون لرحمة الله، وهي مناط الفوز والفلاح. فطوبى لأصحاب رسول الله وإخوانه الذين جاؤوا من بعدهم وساروا على هداهم جعلنا الله منهم -ءامين-.
-والله أعلم-
عالمية الرّسالة الإسلامية وعمومها.
أ) - النّص:
﴿قُلْ يَآ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الذِي لَهُ’ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ لآَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَأَمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيءِ الاُمِّيِّ الذِي يُومِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (158). ب) - التّحقيق اللّغوي: