نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٣١

إحباط ثواب المنافقين على نفقاتهم، ووصف صلاتهم وزكاتهم

أ) - النّص:

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(طَوْعاً اَوْ كَرْهاً): بينهما طباق، والطّوع أي عن طواعية واختيار والكره: هو أشدّ الإلزام. والتّعبير يدلّ على التّسوية بين الأمرين فكلاهما مرفوض عند الله. (فَاسِقِينَ): الفسوق: الخروج من دائرة الإيمان. (إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى): أي في حال الكسل والتثاقل فلا نشاط ولا خشوع. (فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلآَ أَوْلادُهُم): من الإعجاب بالشّيء، وهو أن تسرّ به سرور الرّضى والاغترار بحسنه. (وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ): من الزّهوق أي خروج أنفسهم من أجسادها بشدّة وضيق. وجاء في القرآن: (وزهق الباطل) (الإسراء:)، أي هلك واضمحل.

ج) - أوجه القراءة:

(أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُم): قرأ الجمهور: (تُقْبَلَ) بالمثناة الفوقية. وقرأها حمزة والكسائي: (يُقْبَلَ) بالتّحتية؛ لأنّ تأنيث "النّفقات" لفظي لا حقيقي، فيجوز تذكير فعله.

د) - البيان والتّفسير:

قد يتبجّح بعض المنافقين بأنهم إن تخلّفوا بأجسادهم فهو ينفقون من أموالهم للجهاد في سبيل الله، وقد يأتون ببعض أعمال البرّ الأخرى، فجاء البيان ليردّ عنهم تلك المزاعم، لأن الله تعالى لا يقبل إلاّ ما كان خالصا مخلصا لوجهه الكريم. والمنافقون إنما يفعلون ذلك لأجل التّقية والرّياء، فهم خاسرون في الدّنيا والآخرة. قال تعالى خطابا للرسول ولكلّ من يسمع القرآن: (قُلَ اَنفِقُواْ طَوْعاً اَوْ كَرْهاً لَّنْ يُّتَقَبَّلَ مِنكُمُ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ).

٢٬٢٥٧ / ٦٬٢٠١