نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٦٢

(بَعْضُهُمُ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ): ترد "الولاية" في القرآن للنصرة في الشّدائد وما يتعلق بها، كما تجيء للأخوّة والمحّبة. (أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ): السّين لتأكيد حصول الرّحمة في المستقبل، كما يفيد ذلك "قد" مع الماضي. (وَعَدَ اللهُ): جاء بصيغة الماضي، إما أنه إخبار عن وعد تقدم في آي القرآن ذكّر به هنا، أو أنه قد صيغ بلفظ الماضي على طريقة صيغ العقود مثل بعث. وتصدقت بمعنى الالتزام الذي لا يتخلّف. (وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً): أي قصورا ليس فيها ما يسوء النّاظر أو يزعج المقيم فيها مما يعهده النّاس من دور الدّنيا. (وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أَكْبَرُ): أي الرّضى القويّ الكامل، لأن زيادة الألف والنّون تدلّ على القوة كالغفران والشّكران. وهو بكسر الرّاء وضمّها. قرأه الجمهور بكسر الرّاء، وقرأه أبو بكر عن عاصم بضم الرّاء. (جَنَّاتِ عَدْنٍ): العدن هو الخلد والاستقرار والثّبات، ومنه المعدن لمستقرّ الجواهر وغيرها. وقيل: إنه اسم معرفة يراد به مكان أو منزل في الجنة كالفردوس. وقيل: لا يسكنه إلا النّبيئون والصّديقون والشّهداء.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٬٢٨٨ / ٦٬٢٠١