نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ١٢٥إنه الجزاء الأوفى لتلك النّفوس الخبيثة أن تظلّ في حيرة وشكّ وقلق خشية الافتضاح، سيما بعد أن أمر الرّسول بهدم مسجدهم وإحراقه ونهاه الله عن الصّلاة فيه، فقد انقطع بذلك فرحهم، وأحبطت مساعيهم فانكفأوا على أنفسهم شاكّين مرتابين، كيف يكون مصيرهم بعد ذلك في أموالهم وأنفسهم؟، ولا ينفكّون عن هذه الحالة المزرية مادامت قلوبهم في أجسادهم إلى أن تتقطع أفلاذا بموتهم وفنائهم. وقيل: تتقطع قلوبهم ألما وحسرة وندما على تفريطهم إن كتبت لهم التّوبة، وقد ورد في الأثر: "من حاول شيئا بمعصية الله كان أبعد مما رجا وأقرب مما اتقى". فما أبلغ حكمة الله في تربية خلقه، وتركيز سننه، إنه عليم حكيم، والله أعلم.
صفات المؤمنين الكمّل البائعين أنفسهم لله
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
٢٬٣٥١ / ٦٬٢٠١