نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ١٦٤

(تِلْكَ ءََايَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ): الإشارة بـ"تلك" يجوز أن يراد بها جميع آي القرآن، ويجوز أن يشار بها إلى الحروف المقطعة "ألر"، إذ المقصود هو التّحدي بإعجاز القرآن. و (الْحَكِيمِ): هو وصف للكمال القرآني في مبناه ومعناه، وهو بمعنى حاكم، أي مهيمن على غيره من الكتب. وبمعنى محكَم في بيانه، أو بمعنى ذو الحكمة البالغة. (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً اَنَ اَوْحَيْنَآ إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُم): الاستفهام إنكاري. (النَّاس): طائفة من البشر والمقصود هنا هم أهل مكة المنكرين لظاهرة الوحي على بشر مثلهم. اسم كان مؤخر هو: (اَنَ اَوْحَيْنَا)، أي "أن" وما بعدها في تأويل المصدر في موضع رفع. و (عَجَباً): خبر مقدم. والوحي هو الإعلام الخفي. (أَنَ اَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الذِينَ ءَامَنُواْ): الإنذار: الإخبار بما فيه التّخويف والتّبشير، الإخبار بما فيه الخير لصاحبه. (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ): والقدم: بمعنى السّابقة والمنزلة الرّفيعة والسّبق يكون بالقدم، كما يعبِّر باليد عن النّعمة لأنها تعطى بها. وإضافة "القدم" إلى "صدق" من إضافة الموصوف إلى الصّفة، وأصله قدمٌ صدق، ويفيد التّحقق، وأنها تنال بصدق القول والنّية. (إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ): تقدم الكلام عن حقيقة السّحر في سورتي البقرة والأعراف. قرأ الجمهور: (لَسِحْرٌ)، وقرأه ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي: (لَسَاحرٌ).

هـ) - البيان والتّفسير:

٢٬٣٩٠ / ٦٬٢٠١