نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٢٨١انتقل السّياق إلى المشهد الثّاني من القصة بالعطف على المشهد الأول، إذ أمر فرعون حاشيته أن يأتوه بكل ساحر عليم يعرفونه في مملكتهم ظنا منهم أنّ ما أتى به موسى لا يعدو أن يكون من نوع ما شاع بينهم من السّحر فيعارض بمثله، وأن القضية ليست بمعجزة من الله كما يدّعيه موسى. واستغنى النّصّ هنا عن ذكر الجزئيات التي وردت في الأعراف وغيره من تجمّع النّاس لميقات يوم معلوم، وإغراء فرعون للسحرة بمقام رفيع إن هم انتصروا على موسى، ثم تخييرهم لموسى في أن يبدأ هو أو أن يبدؤوا هم في إلقاء ما عندهم. فقال تعالى: (فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُُّوسَى أَلْقُواْ مَآ أَنْتُم مُُّلْقُونَ)، أي أمرهم بإلقاء حبالهم وعصيّهم ليظهر باطلهم أمام النّاس.
٢٬٥٠٧ / ٦٬٢٠١