نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٣١٩

ب) - تثبيت النّبي وتسليته في ما يعانيه من مواجهة المشركين، وما يقترحون عليه من الآيات المادّية لتدل على صدقه، وذلك بتحدّيهم على أن يأتوا بعشر سور من مثل القرآن فعجزوا عن معارضته ولو بآية من مثله، ثم بإيراد قصص الأنبياء، بعضها مجمل، وبعضها مفصّل كقصة نوح عليه السلام إذ اختصت بتفصيل حادثة الطّوفان، ثم التّعقيب على ما في تلك القصص من عبر وعظات، مع ما يتخلل ذلك من بيان طبائع البشر في الاختلاف حتى أزاء الدّين المنزل من عند الله رحمة للعالمين.

ج) - إيراد بعض الأوامر الإلهية التي هي في صالح البشر كالأمر بالاستقامة في الدّين كما أمر الله به والأمر بإقامة الصّلاة في جميع أوقاتها ليلا ونهارا لما لها من الأثر البالغ في سلوك الإنسان.

والأمر بالصّبر في الدّعوة والثّبات عليها، والنّهي عن الفساد في الأرض، لأنه لا عذاب للأمم في حال الإصلاح، وأن العاقبة للمتقين.

د) - وتتساوق السّورة في بدئها وختامها بالدّعوة إلى عبادة الله وحده، والاتكال عليه، لأنه تعالى لا يغفل عما يعمل الظّالمون.

ج) - التّعريف بهود وقومه عاد:

نقلا عن الإمام ابن عاشور في التّحرير عند تفسيره لقصة هود في سورة الأعراف: "وهود اختلف في نسبه، فقيل: هو من ذرّية عاد، فقال القائلون بهذا: هو ابن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد. وقيل: هو من ذرية سام جدّ عاد، وليس من ذرية عاد، والقائلون بهذا قالوا: هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن نوح.

وذكر البغويّ عن عليّ أن قبر هود بحضرموت في كثيب أحمر. عن عبد الرحمان بن سابط أنّ قبر هود بين الرّكن والمقام وزمزم"(1).

وزاد قطب الأئمة فقال: "وبين هود ونوح ثمانمائة سنة. وعاش أربعمائة وأربعا وستين".

(1) 1 - محمد الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، 8/ 200.

٢٬٥٤٥ / ٦٬٢٠١