نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٩(لآَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً اِنَ اَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللهِ): أي لا يريد جَعْلاً على تبليغه الدّعوة، بل يرجو بذلك ثوابه من الله. (وَمَآ أَنَا بِطَارِدِ الذِينَ ءَامَنُواْ): الطّرد: الأمر بالبعد عن مكان الحضور تحقيرا أو زجرا. (عِندِي خَزَآئِنُ اللهِ): الخزائن: جمع خزانة، وهي بيت أو مشكاة كبيرة يتخذ لها باب لخزن المال أو الطّعام، وهي استعارة مكنية شبهت فيها نعم الله بالأموال النّفسية التي تحفظ في الخزائن. (لِلَذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ): من الازدراء: افتعال من الزّري، وهو الاحتقار وإلصاق العيب.
ج) - أوجه القراءة:
(إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ): قرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة: (إِنِّي) بكسر الهمزة على أنه محكيّ بفعل قول محذوف في محل الحال، أي قائلا. وقرأه ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف بفتح الهمزة على تقدير حرف جرّ وهو "الباء" للملابسة بـ"أنّي"، أي متلبّسا بالنّذارة البيّنة. (بَادِيَ الرَّأْيِ): قرأ الجمهور بياء تحتية في آخره، على أنّه مشتق من "بدا" المقصور إذا ظهر، والمعنى فيما يبدو لهم من الرّأي دون بحث عن خفاياه. وقرأه أبو عمرو وحده بهمزة في آخره، على أنه مشتق من البداء، وهو أول الشّيء. (أَفَلاَ تَذَّكَّرُونَ): قرأه الجمهور بتشديد الذّال، وقرأه حفص بالتّخفيف.
د) - بين يديّ النصّ: