نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٦

(وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنَ اَنبَآءِ الرُّسُلِ): وَكُلاًّ: منصوب على المفعولية لفعل "نقصّ"، وتقديمه على فعله للاهتمام به، ولما فيه من الإبهام يأتي بيانه بعده، والقصّ: تتبع أثر الشّيء للإحاطة به. والنّبأ: هو الخبر المهمّ. (مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ): بيان لقوله: وَكُلاًّ. والتّثبيت: هو التّسكين في المكان بحيث ينتفي الاضطراب، والفؤاد: القلب، أي نجعل قلبك راسخا كالجبل بزيادة يقينه واطمئنانه. (وَجَآءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُومِنِينَ): الإشارة إما إلى السّورة، وقيل: للأنباء المقصوصة عليك. والتّعريف في لفظ الْحَقّ للعهد. وهو ما دعا إليه رسل الله جميعهم من توحيد الله وعبادته. (اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُم): هو نظير كلام شعيب لقومه، بأن تحدّاهم أن يعملوا ما في وسعهم لمقاومة الدّعوة. والأمر للتهديد. (وَانتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ): أي كل ينتظر عاقبة أمره. (وَللهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ): "اللاّم" للملك، وتقديم المجرورين أي مع قوله: (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الاَمْرُ كُلُّه) يفيد الاختصاص، أي الله لا غيره يملك ذلك.

ج) - أوجه القراءة:

(وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الاَمْرُ كُلُّه): قرأ من عدا نافعا: (يُرْجَعُ) ببناء الفعل بصيغة النّائب، وقرأ نافع بصيغة الفاعل، على أن يكون الأمر هو فاعل الرّجوع. (وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ): قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم وأبو جعفر ويعقوب: (عَمَّا تَعْمَلُونَ) بتاء فوقية. وقرأ من عداهم بالمثناة التّحتية على أن يعود الضّمير إلى الكفّار.

هـ) - البيان والتّفسير:

٢٬٦٩٢ / ٦٬٢٠١