نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07
الجزء ٩ · صفحة ١٤(ءَايَاتٌ لِّلسَّآئِلِينَ): الآيات جمع ءاية: بمعنى العلامة. تتخذ في المفاوز والطّريق لإرشاد السّالكين، ثم أطلقت على حجج الصّدق وأدلة المعلومات الدّقيقة. والسّائلين: جمع "سائل" أي من يتوقع منه السّؤال عن المواعظ والحكم. وقيل المراد بهم اليهود. إذ سألوا النبي عن ذلك، وهو ضعيف إذ ما يزال النّبي في مكة. (إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا): (قَالُواْ): الضّمير يرجع إلى يوسف وإخوته. وهم: أحد عشر: يهوذا وروييل، وشمعون، ولاوَى وربالون، ويشجر، ودينة، ودان، ونفتالي، وجاد، وءاشر. وأما أخو يوسف فهو شقيقة: "بنيامين" من أمّهما "راحيل". (وَنَحْنُ عُصْبَةٌ): الجملة في موقع الحال من: (أَحَبُّ): ويجوز أن تكون معطوفة على جملة: (لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ): والعصبة: اسم جمع لا واحد له من لفظه ويقال: "العصابة" وهي الجماعة ما بين الواحد والعشرة. (اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً): الجملة من المحكيّ بعد: (إِذْ قَالُواْ): والأمر فيها للإرشاد، و (اطْرَحُوهُ): بمعنى أودعوه في مكان بعيد عن العمران. لا يعرفها أبوه. و (أَرْضاً): منصوب على الظّرفية المكانية، أو على إسقاط حرف الجرّ. (يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ): (يَخْلُ): مجزوم في جواب الأمر: (اطْرَحُوهُ): والخلوّ حقيقته الفراغ. واستعمل هما مجازا في عدم التّوجّه إلى المرغوب عنه. أي ينفرد لكم أبوكم فلا يتوجّه لغيركم. (قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ): قيل هو أخوه "يهوذا" إذ كان أحصفهم رأيا. (وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَاتِ الْجُبِّ): الإلقاء هو الرّمي. والغيابات جمع: "غيابة" ما غاب عن البصر والمقصود به قعر البئر. (السَّيَّارَةِ): الذين يسيرون في الأرض بكثرة.
ج) - أوجه القراءة: