نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07

الجزء ٩ · صفحة ٣٨

لم يحدّد النّصّ سنّ يوسف ولا سنّ امرأة العزيز عندما وقعت حادثة المراودة. ويرى السّيد قطب -رحمه الله- أن حادثة المراودة هذه تكون قد تمّت بعد معاناة طويلة كان فيها ذلك التّجاذب الجنسّي الحييّ وغير المستفزّ من طرف المرأة، وكانت من نتائجها تلك المراودة المستفزة وهي تبتدئ بمقدمات تستعمل فيها وسائل التّعبير المختلفة كما يقول أمير الشّعراء:

نظرة فابتسامة فسلام … فكلام فموعد فلقاء

ثم قدّر قطب أن تكون سنّ المرأة ما بين الثّلاثين والأربعين وسنّ يوسف حوالي الخامسة والعشرين -والله أعلم-

يقول بعد ذلك: "فهذه البيئة التي تسمح بهذا وذاك بيئة خاصّة. هي بيئة الطّبقة المترفة دائما ويوسف كان فيها مولى وتربّى فيها في سنّ الفتنة فهذه هي المحنة الطّويلة التي مرّ بها يوسف وصمد لها، ونجا منها ومن تأثيراتها ومغرياتها وميوعتها ووسائلها الخبيثة. ولسنّه وسنّ المرأة التي يعيش معها تحت سقف واحد كل هذه المدة قيمة في تقدير مدى الفتنة وخطورة المحنة والصّمود لها الأمد الطّويل".(1)

(1) – ظلال القرءان: ج12 - ص223.

٢٬٧٣٩ / ٦٬٢٠١