نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07
الجزء ٩ · صفحة ٤٦(وَقَالَ نِسْوَةٌ): اسم لجمع امرأة لا مفرد له وهو جمع قلة. قيل كن خمسة: زوجة الحاجب والسّياقي والختاز والسّجان، وصاحب الدّوابّ. وقوله: (فِي الْمَدِينَةِ): هو إما ظرف لقال أو صفة لنسوة، والمقصود أنهن كم متفرقات في أرجاء المدينة، وهي قاعدة مصر السّفلي. (تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ): والفتى جمع فتيان. هو الذي يكون في سنّ الشّباب، ويكنّى به عن المملوك وعن الخادم. وإضافته إلى ضمير امرأة العزيز على اعتبار أنه غلام لها بالتّبع لزوجها (قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً): دخل حبّه شغاف قلبها. والشّغاف هو غشاء القلب وهو كناية عن تمكّن حبّه من قبلها. وحبّا منصوب على التّمييز. وأصله: شغفها حبّه. (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ): أطلق على كلامهنّ اسم المكر. لأنهن أخفينه كما يخفي الماكر فعله. (وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَءَاتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً): (أَعْتَدَتْ): أصله: أعددت: أبدلت الدّال الأولى تاء بمعنى أعدّت وهيّأت: والمتكأ: ما يتكئن عليه من الوسائد والنّمارق لأكل الطّعام. والسّكين ءالة القطه للحم وغيره. (أَكْبَرْنَهُ’): بمعنى عظّمنه لفرط جماله. (وَقُلْنَ حَاشَ لِلهِ): تركيب فصيح يجري مجرى المثل ويراد منه إبطال شيء عن شيء وبراءته منه. يوصل به اسم الجلالة كاليمين على النّفي فيقال: حاشا الله. وقد تزاد فيه لام الجرّ فيقال: حاشا الله. وقد تزاد فيه لام الجرّ فيقال: حاشا لله، وحاش لله بحذف الألف. (فَذَلِكُنَّ الذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ): الإشارة لتمييز يوسف عليه السلام بحسنه وجماله. "وفي": للتعليل. (فَاسْتَعْصَمَ): السّين والتّاء للمبالغة: أيّ امتنع امتناعا شديدا. مأخوذ من العصمة. (وَلِيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ): الصّاغر: الذّليل المهان. (أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ): (أَصْبُ إِلَيْهِنَّ): بمعنى أميل إلى ما يردنه مني. والجهل هنا مقابل الحلم.