نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07

الجزء ٩ · صفحة ٨٢

(وَجَآءَ اِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ’ مُنكِرُونَ): في إيجاز بليغ لخصت هذه الجملة كيف اتصل يوسف بإخوته وما كان منهم معه: فمجيء الإخوة كان إلى مصر لشراء الميرة عند حلول القحط. والرّبط بالفاء يدلّ على أنه لم يطل انتظارهم للإذن بالدّخول على أخيهم. وأن عملية التّزويد بالطّعام كان يشرف عليها بنفسه. (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ): الجهاز -بفتح الجيم- على قراءة القراء. وبكسرها عند البصريين هو ما يحتاج إليه المسافر وأوّل ذلك هنا ما جاؤوا إليه من الطّعام. (قَالَ ايتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنَ اَبِيكُمُ): هو شقيق يوسف: "بنيامين" وهو أخ لأب بالنّسبة للاخوة العشرة. (وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ): أي أحسن إلى الضّيوف النّازلين وأكرم مثواهم. (فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلاَ تَقْرَبُونِ): أي لا يكال لكم الطّعام ولا تدخلون عليّ. (سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ): سنحاول إقناعه واستمالته برفق لتحقيق رغبتنا. (وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ): الفتية جمع قلّة لـ "فتى" ومؤنثه: "فتاة" من كان في مبدإ الشّباب. ويجمع على: "فتيان" جمع كثرة. والبضاعة المال أو المتاع المعدّ للتجارة. والرّحال: جمع رحل. وهو ما يوضع على البعير من متاع الرّاكب. ولذا سمّي البعير: "راحلة".

ج) - أوجه القراءة:

(وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ): قرأ الجمهور: (لِفِتْيَانِهِ): بوزن فِعلة، جمع تكسير مثل أخ وإخوة. وقرأ حمزة والكسائي، وحفص عن عاصم وخلف: قرأوا: (لِفِتْيَانِهِ): بوزن إخوان. والأول جمع قلة، والثّاني جمع كثرة. وكلاهما يستعمل في الآخر.

د) - البيان والتّفسير:

٢٬٧٨٣ / ٦٬٢٠١