نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07
الجزء ٩ · صفحة ١١٧(وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ): أي قليلة رديئة. قال ابن عباس: كانت دراهم رديئة لا تقبل في ثمن الطّعام. من أزجى الشيء إذا دفعه برفق. أي يدفعها صاحبها بكلفة ليقبلها المدفوعة إليه. (فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ): (أَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ): وذلك بأن يساهلهم في المعاملة كتقييم الرّديء مقام الجّيد. (تَصَدَّقْ عَلَيْنَآ): تعريضا بإطلاق أخيهم أو المسامحة عن رداءة البضاعة. إذ يقصد بالتّصدّق التّفضّل مطلقا. (إِذَ اَنتُمْ جَاهِلُونَ): أي حال ما كنتم في جهالة الصّبا أو الغرور. والجهل هنا ما يضادّ الحلم. (أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ)؟؟ … : استفهام تقريريّ والجملة مؤكدة بإن ولام الابتداء وضمير الفصل. (تَاللَّهِ لَقَدَ اثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا): الإيثار: هو التّفضيل بالعطاء أي بما ءاتاك من نعم الدّنيا علما وحلما وعقلا وملكا. (لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ): التّثريب: التّوبيخ والتّقريع وزيادة عليكم للتأكيد. لأن هذا القول: يجري مجرى المثل فيقال لا تثريب باختصار كما يقال: لا بأس. (اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَاتِ بَصِيراً): يبدو أنه قميص متوارث يعرفه أبوه فيدرك منه أنه ما يزال على قيد الحياة. (يَاتِ بَصِيراً): أي يصير مبصرا. (وَاتُونِي بِأَهْلِكُمُ أَجْمَعِينَ): قيل إنهم كانوا نيفا وسبعين نفرا ما بين الرّجال والنّساء.
ج) - أوجه القراءة:
(أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ): قرأ ابن كثير: إنّك بغير استفهام. أي على لفظ الخبر وقرأ نافع: (أينَّكَ): بفتح الألف غير ممدودة وبالياء. وقرأ أبو عمرو: (آينَّكَ): بمدّ الألف. والباقون: (أَإِنَّكَ): بهمزتين.
د) - البيان والتّفسير: