نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07

الجزء ٩ · صفحة ١٢٧

هو للدلالة على ملازمة الاستغفار لهم في المستقبل. وتأجيل الدّعاء يراد منه التّربية والإرشاد لأولاد عاقين سبّبوا أضرار كبيرة للأسرة. وفعل ذلك لإشعارهم بأن ما فعلوه ذنب كبير لا ينمحي إلا بالتّوبة النّصوح. ولا بدّ للأب الكريم أن يتأكد منها، ثم إن خطأهم في شطر كبير منه كان في حق أخويهم. فهما ما يزالان بعيدين عنه. فلا بدّ أن يتأكد من عفوهما لهم. ونلاحظ أن يوسف الأخ كان عفوه لإخوته مباشرة لأنه في موقف القوة وهي مظنة للانتقام فعجل بتأمينهم في ذلك الموقف المفاجيء.

(إِنَّهُ’ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ): تعليل مناسب لطلب الاستغفار والتّوبة.

وجاء في التّفسير النّقلي أن تأجيل الاستغفار من يعقوب كان لمراعاة أوقات الاستجابة قيل إلى وقت السّحر، وقيل إلى ليلة الجمعة.

-والله أعلم-

دخول أسرة يعقوب إلى مصر ولقاؤها بيوسف.

أ) - النصّ:

(فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ ءَاوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ) (99). (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ’ سُجَّداً وَقَالَ يَآ أَبَتِ هَذَا تَاوِيلُ رُءْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدَ اَحْسَنَ بِيَ إِذَ اَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِنم بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِيَ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ اِنَّهُ’ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (100).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٨٢٨ / ٦٬٢٠١