نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07

الجزء ٩ · صفحة ١٤٨

ب) - (وَلَكِن تَصْدِيقَ الَذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ): الذي بين يديه –أي الكتب السّماوية السّابقة لأن القرءان جاء مصدّقا لنصوصها الثّابتة الصّحيحة بحيث كشف ما وقع فيها من تحريف وتبديل كما بيّن القرءان تفصيل كلّ ما يهمّ الخلائق في تنظيم شؤون معاشهم ومعادهم وذلك إذا اعتبرنا مجموع ما فيه من الحكم والأحكام والمواعظ والقصص. وهذا نظير قوله تعالى: (مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِّن شَيْءٍ) (الأنعام:38). أما إذا اعتبرنا الجانب القصصيّ منه. فالمقصود به ما تقدم من التّفصيل منه. فالمقصود به ما تقدم من التّفصيل والبيان لأحداث قصة يوسف وما تخلل ذلك من أنواع العبر.

ج) - (وَهُدىً وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُومِنُونَ): لكونه باعثا على الإيمان والتّقوى لما يتضمنه من الأدلة والبراهين على قدرة الله تعالى في تصريف شؤون خلقه وأنه القويّ القاهر فوق عباده والغالب على أمره، كما أنه الرّحيم بهم بخاصّة المؤمنين الذين يعتبرون بتلك القصص فيحققون بذلك سعادة الدّارين.

-والله أعلم-

انتهيت من تفسير هذه السّورة الكريمة ليوم الثّلاثاء: ذو القعدة الموافق ليوم 11 جانفي 1425 - 2005م. -وبالله التّوفيق-.

٢٬٨٤٩ / ٦٬٢٠١