نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

إنّها دعوى باطلة، إذ لا جدال في وحدانية الله وربوبيّته، ولا يكون القرب من الله بجنسية ولا انتماء، والله تعالى لا ينازعه أحد في اختياره للنّبوءة من يشاء من عباده، فنحن وإياكم متساوون في العبودية لله، فله أن يختار للنّبوءة من يشاء منّا أو منكم، فلا تفاضل عنده إلاّ بالتّقوى، ولكلّ منّا عمله يحاسب عليه، فإذا كان مناط القبول للأعمال عند الله هو الإخلاص له، فنحن -معشر المسلمين- مخلصون في عملنا لله لا نستشفع بصلحائنا، كما تفعلون أنتم، فمن أين ذلك الامتياز في القرب من الله والاختصاص بنبوءته؟.

ثمّ ينتقل السّياق بأسلوب الإضراب، من التّوبيخ على المحاجّة إلى التّوبيخ على الافتراء على الأنبياء وكتمان الشّهادة فيقول تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالاَسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلَ –آنتُمُ، أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ، مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ):

٢٩٠ / ٦٬٢٠١