نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٧٠

{حِجَاباً مَّسْتُوراً): الحجاب: السّتار الذي يحجب البصر عن رؤية ما وراءه. والمراد به هنا: صرف الله لأعداء الرّسول عن الإضرار به. و"مَسْتُوراً" أي ساترا لك عنهم، فهو بمعنى "فاعل" كما يقال: ماء دافق، أي مدفوق. {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمُ أَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوهُ): أكنة: جمع كنان، أي الغطاء. والمعنى: صدّهم عن تدبّر القرآن حتى أصبح ذلك سجية في نفوسهم. والفقه: هو الفهم المعمّق. والمعنى: لئلا يفقهوه أو خشية أن يفقهوه. {وَفِي ءَاذَانِهِمْ وَقْراً): الوقر: الثّقل والصّمم في الآذان المانع من السّماع. {وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ’ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً): وَحْدَه: حال من "ربّك"، أو هو مصدر سدّ مسدّ الحال. فهو من: وحد يحِد وحْدا وحِدة. وَلَّوْا: من التّولية، أي الرّجوع من حيث أتى. نُفُوراً: يجوز فيه أن يكون جمع "نافر"، أي: منزعج، فهو منصوب على الحال. ويجوز أن يكون مصدرا منصوبا على المفعولية لأجله. {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى): النّجوى: اسم مصدر للمناجاة، أي: المحادثة سرّا، فهو إما جمع "نجىّ"، كقتلى وجرحى، وإما مصدر. "هُمْ نَجْوَى": مبتدأ وخبر. {إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً): {إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ): بدل من "إِذْ" قبله. و"مَسْحُوراً" بمعنى: مجنون العقل. {فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً): أي أخذتهم الحيرة فلا يهتدون إلى سبيل الرّشاد.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٬٩١٩ / ٦٬٢٠١