نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٥

{سُنَّةَ مَن قَدَ اَرْسَلْنَا): السّنة: العادة والسيرة التي يلتزمها صاحبها، وانتصبت على المفعولية المطلقة أو هي منصوبة على الحال إذا اعتبرناها اسما جامدا.

ج) - أوجه القراءة:

{وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً): {خَلْفَكَ): قرأ الجمهور {خَلْفَكَ) أي بعدك، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وخلف: {خِلافَكَ)، وهو لغة في: {خَلْفَكَ). وتقدم عند قوله تعالى: {بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ) (التّوبة:81).

د) - البيان والتّفسير:

بعد بيان فضل الله على بني آدم في الدّنيا بتكريمهم وتفضيلهم على غيرهم، انتقل السّياق إلى بيان تفاوت أحوالهم في الآخرة بين أهل السّعادة وأهل الضّلال. مع ما يتخلله من التّحذير للسعداء أن لا يغترّوا أو ينخدعوا بمكر الأشقياء المنحرفين، ثم ذكّر الله تعالى بسنته في إهلاك الأمم التي تلجئ رسلها إلى الخروج من أرضهم فقال جلّ من قائل: {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنُ أُوتِيَ كِتَابَهُ’ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً، وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً).

٢٬٩٥٤ / ٦٬٢٠١