نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٨

قلت: لقد تقدّم بيان سبب نزول القصّة مع غيرها من الأجوبة للأسئلة الثّلاثة المطروحة من قِبل يهود المدينة لكفار قريش. فكانت الإجابة الإلهية على تلك الأسئلة دامغة لهم وحجّة عليهم لصدق رسول الله.

ولم تكن هذه القصة العجيبة إلاّ جزءا ضئيلا من عجائب صنع الله بما جعل على ظهر هذه الأرض من زينة، فهي تأتي بعد التّمهيد المتقدم في أول السّورة بالثّناء على الله على ما حباه من النّعم لخلقه، وأعظمها إنزال الهداية القرآنية، وما أودع لهم على الأرض من زينة وجمال هي أدعى للعجب والاعتبار من قصة أهل الكهف، إذ قال تعالى: {اَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُواْ مِنَ … -ايَاتِنَا عَجَباً). وتتوفّر في القصّة كلّ العناصر الفنية للإبداع القصصي بالتّمهيد الإجمالي لها، ثم ذكر مختلف مشاهدها المختلفة، ثم استخلاص العبرة في نهايتها بما يركّز العقيدة في وحدانية الله.

مشاهد القصّة

فنظرا لتعدّد مشاهد القصّة وطول النّفس في النّصّ الكامل لها كما أثبتناه في أول هذا الدّرس، فإننا سوف نجزّئه حسب مشاهده المختلفة كما فعل سيد قطب في تفسيره ملتزمين بتلك التّجزئة، ولكن على طريقة خطتنا في هذا التّفسير من التّحقيق اللّغوي وبيان أوجه القراءة، ثم البيان والتّفصيل وبالله التّوفيق.

أ) - النّصّ:

///

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٣٬٠٠٧ / ٦٬٢٠١