نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٣

{نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ): نَقُصُّ: من القصص، وهو سرد الأخبار، وهو من قصّ الأثر بمعنى تتبعه بدقة. والنّبأ: هو الخير العظيم. {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِم): الرّبط على الشّيء: هو شدّه بإحكام لحفظ ما فيه، كما تربط القربة حتى لا يسيل ماؤها، أو الدّابة حتى لا تنفلت، والرّبط على القلب هو كناية على تثبيته على الإيمان، والصّبر على ما يلاقيه في سبيل ذلك. قال تعالى: {لَوْلآَ أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُومِنِينَ) (القصص:10). {لَّقَدْ قُلْنَآ إِذاً شَطَطاً): الشّطط: الإفراط في تجاوز الحدّ المعقول في الشّيء. والمراد هنا: الإفراط في الكفر. {لَّوْلاَ يَاتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ): "لولا" للتحضيض. و"عَلَيْهِم": الضّمير يعود إلى الآلهة المدّعاة. والسّلطان: الحجة والبرهان. والبيّن: أي الواضح الدّلالة. {فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً): الجملة هي من كلام الفتية لبعضهم البعض. والافتراء: الكذب. وهو هنا نسبة الشّريك إلى الله. {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ): الاعتزال: التّباعد عن مخالطة النّاس. {وَمَا يَعْبُدُونَ): معطوف على الضّمير المنصوب في: {اعْتَزَلْتُمُوهُمْ). إلا الله: استثناء منقطع؛ لأن القوم ما كانوا يعبدون الله. {فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ): جواب لمعنى الشّرط في "إِذِ". والإيواء: اللّجوء إلى الملاذ الآمن. {يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنَ اَمْرِكُم مَّرْفِقاً): نشر الرّحمة بمعنى توسيعها عليهم لتغمركم جميعا في ضيق الكهف. والمرفق: بفتح الميم وكسر الفاء، يجمع على مرافق، كلّ ما ينتفع به من مقوّمات الحياة. قرأه كذلك كل من نافع وابن عامر وأبو جعفر. والباقون قرأوه بكسر الميم وفتح الفاء.

ج) - البيان والتّفسير:

٣٬٠١٢ / ٦٬٢٠١