نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٨ولكن رسول الله لم يكتف في توجيهاته بالمواقف السّلبية أزاء ذلك، بل نجد إجابته إيجابية في الحديث الذي رواه الإمام عليّ كرم الله وجهه عندما قال له: «ستكون فتن كقطع اللّيل المظلم». فسأل الإمام عليّ: وما المخرج منها يا رسول الله؟، فقال: «كتاب الله: فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم».(1)
فالمسلم على كل حالة مطالب بالثّبات على الحق والعمل لنصرته مهما أوذي في سبيل الله اقتداء برسول الله وأصحابه الذين قال الله في أمثالهم من الرّبيين: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيءٍ قُتِلَ مَعَهُ’ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) (آل عمران:146)، والله أعلم.
المشهد الثّاني: وضعيّتهم في الكهف
أ) - النّص:
/
/
/
//
ب) - التّحقيق اللّغويّ:
(1) 1 - رواه الترمذي من حديث علي، كتاب (42) فضائل القرآن، باب (14) ما جاء في فضل القرآن، رقم 2906.